محمد جواد المحمودي

363

ترتيب الأمالي

قال : « صدقت ، فما الثالثة » ؟ قال : « أن أنشأني - فله الحمد - في أحسن صورة وأعدل تركيب » . قال : « صدقت ، فما الرابعة » ؟ قال : « أن جعلني متفكّرا راغبا لا بلهة ساهيا » . قال : « صدقت ، فما الخامسة » ؟ قال : « أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها ، وجعل لي سراجا منيرا » . قال : « صدقت ، فما السادسة » ؟ قال : « أن هداني ولم يضلّني عن سبيله » . قال : « صدقت ، فما السابعة » ؟ قال : « أن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها » . قال : « صدقت ، فما الثامنة » ؟ قال : « أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا » . قال : « صدقت ، فما التاسعة » ؟ قال : « أن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه » . قال : « صدقت ، فما العاشرة » ؟ قال : « أن جعلنا سبحانه ذكرانا لا إناثا » . قال : « صدقت ، فما بعد هذا » ؟ قال : « كثرت نعم اللّه يا نبيّ اللّه فطابت » ، وتلا : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها « 1 » . فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : « لتهنك الحكمة ، ليهنك العلم يا أبا الحسن ، وأنت وارث علمي ، والمبيّن لأمّتي ما اختلف فيه من بعدي ، من أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك ، فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هواك وأبغضك لقي اللّه يوم القيامة لا خلاق له » . ( أمالي الطوسي : المجلس 17 ، الحديث 48 )

--> ( 1 ) سورة النحل : 16 : 18 .